محمد وفا الكبير
77
كتاب الأزل
الإلهي غوامض أسرار العلوم الإلهية التي لا يعلمها إلّا هو . ثم يتنزل الأمر من حضرة إلى حظيرة . ومن حظيرة إلى حضرة . لذلك ، إلى أن ينزل إلى الكائنات . وهذا من أسرار : « سبقت رحمتي غضبي » « 2 » . فلو لا درجات السوابق لهلكت مراتب اللواحق . فالقدس : إما أن يرجع إلى العلم السالب لأحكام الوهم المتحكمة بما لا يجوز على الذات والصفات والأفعال . فيكون القدوس من أسماء صفات الذات . أو يحمل على نفي النفي لتحكم الوهم وحكمه فيكون من أسماء صفات الأفعال . فرع : الطهور مبالغة من الطهورية . وهو ما به رفع الحدث المانع من قبول الصلاة صلات حضرة القدم . وهي خلع خلع أنوار سبحات تجليات صلواته على من رفع مانع حدثه بطهورية إيمانه ولأن الطهور شطر الإيمان . والشطر الثاني حصول صلاة الله عليه فيه . وهي سبحات الوجه المحرقة للخلق . كما قال ، صلى الله عليه وسلم : « حجابه النور » « 1 » وفي رواية : « النار » « 2 » . « لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » « 3 » وانتهاء البصر هنا ، المراد به تعلق البصر القديم بكل حادث من خلقه . والحجاب المانع : وهو نور من حيث الإيمان مع البقية المانعة . ولمحقها أشار الصحابي بقوله لما سأله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، « كيف أصبحت ؟ » .
--> ( 1 و 2 و 3 ) رواه مسلم في صحيحه ، باب قوله عليه الصلاة والسلام : « إن اللّه لا ينام » . . ، حديث رقم ( 179 ) [ 1 / 161 ] .